الأربعاء، 22 يونيو 2011

نعم , نعم لغير المالكي


ان لا يفوز رئيس وزراء سابق بفترة رئاسية ثانية قد لا تشكل عقدة مستعصية الفهم على كل عاقل فيما لو كانت ظروف الإخفاق طبيعية كأن يكون لسوء إدارته وفشله في تقديم مستوى لائق من الخدمات لافراد شعبه او لغيرها من المسوغات .. لكن المستعصي على الفهم حقا هو طريقة الخسارة او الابتعاد عن سدة الحكم .. فبخلاف ما نوهنا عنه سابقا يكون الامر اشبه بالمؤامرة القصد منها اقصاء هذا الشخص عن ذلك المكان تطبيقا لأجندة معينة او امتلاءات خارجية.. وهذا الوضع بالذات هو ما يتعرض له رئيس الوزراء العراقي الحالي عبر حملات تشهير او تسقيط لشخصه او لقائمته ائتلاف دولة القانون , اذ تجمعت – باتفاق او بعدم اتفاق – ثلة من الاحزاب والتيارات وركزت جميع برامجها وسخرت جهودها وجهود أصدقائها من العرب والعجم  على ضرورة التخلص منه وعدم إعطاءه الفرصة للفوز مرة أخرى لا لكونه رئيس فاشل يقول ولا يفعل ولا لكونه خانع غير حازم , ولا حتى لكونه عميل كل يوم  في بلد يعقد صفقات مشبوهة لبيع الوطن , لكن على النقيض من ذلك يريدون ابعاده  لانه  اولا اعدم الطاغية يوم ارتعشت اكف من الهلع  ولانه ثانيا رفض ان تباع الاراضي  و ( تكرد ) المدن على حساب الاخرين ولانه ثالثا  اجبر كل المجاورين ان يحترموا ارادة العراق فلم يسمح ان يكون البلد نسخة كاربونية من ايران ولا عقيدة بعثية تشكل امتدادا ستراتيجيا للسوريين  ولانه رابعا قصم ظهر المقنعين وفضح اسيادهم من المتاجرين بالدم العراقي , ولانه خامسا هيئ كل الضروف لنهظة جديدة للاقتصاد العراقي , ولانه سادسا وسابعا ... الخ .

 سل كل شريف لمس التغيير لمس اليد واحس بدفئ الامن وانتعشت اوردته بشئ من الرفاه من ستختار سيقول لك بعفويته المعهودة ( عمي شعدنة غير المالكي ) هذه الكلمات احس بخطورتها السياسيون المناوئون لارادة الشعب الذين لا يفهمون رغبة الشعب وحلمه الاوحد وهو العيش بحرية دوم ان تكون عليه وصاية لا شرقية ولا غربية لكنهم يابون ان يسمعوا هذا ويظنون ان شعبا خبر الماسي وعرك الملمات يقبل برغيف خبز يوفره له سياسي مغمور وهو يغمسه بالذل والهوان , سيستطيع هذا ومن لف لفه ان يشتري صوت الفقراء بمغرياته وشعاراته الزائفة ...
ان التحالفات الجديدة التي نشهد بيارقها ترفرف في سوح العرض الاعلامي لا يمكن الجزم ابدا انها بايدلوجياتها ( المعلبة والمستوردة ) انها ستتفق في قادم الايام لان رؤاها تتباين وتتناقض وحتى تتقاطع الا انها قد تنسجم وتنصهر يوما ما اذا كان الهدف اقصاء المالكي فقط وستعاود نزاعاتها المحمومة بعد ذلك ببرهة قليلة
27 - 10 - 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق