الأربعاء، 22 يونيو 2011

فاتورة السيد الرئيس


وعلى الرغم من ان تقدما ربما يحدث ويطرا في الايام اللاحقة من ناحية التفاهمات الثنائية والثلاثية , وتوصل الساسة  لالية مقبولة من الجميع لتوزيع الحصص دون غبن لاحد صغيرا كان او كبيرا وفق مقايسس المحاصصة الحزبية والطائفية لا استحقاقات صناديق الاقتراع .. الا ان المحللين يرون ان العقد ما زالت كثيرة والطريق لحلها اكثر صعوبة مما قد ينظر اليه المواطن البسيط , اذ ان التنازع على من هو المؤهل لشغل قيادة الوزارة يجب ان يخضع لاكثر من اختبار لمصداقييته معهم وعليه ايضا ان يوقع ضمانات رسمية وبشهود عدول انه لن يمس مقدساتهم الوزارية التي اعتادوا على شغلها .. كذلك من العقد الملتفة على نفسها هو ان يستمع الطامح لنظرائه فيما يعتقدوا انه .." كيف يكون ؟ .. ومن يكون ؟ .. ولماذا يكون ؟ .. " الذي سيحضى بشرف تشكيل الوزارة الثانية وعلى كل كتلة او حزب يرغب بذلك ان يجيب على الاسئلة اعلاه إجابة وافية ومفصلة تشعر السائل وهم الباقين طبعا بالطمأنينة انه لاشئ من حصصهم وإطماعهم بحفنة من وزارات ذات خسمسة نجوم او اربع سينقص او يتعدى عليه من اي طرف كان .
والذي يحبط كل نفس تواقة لان تنقشع عنها سحابة التنافس هذه هو ان بعض الكتل تخشى من شركائها او المفروض ان يكونوا وتفتقد للثقة فيما بينها بشكل لافت الامر الذي جعلها ان تطالب بنزع بعض صلاحيات رئيس الوزراء دون الرجوع للبرلمان الذي لم ينعقد بعد وهم يعلمون اكيدا ان في ذلك مخالفة للدستور الذي خطته اناملهم قبل سنوات .
وتلقي مخاوف الكتل من بعضها ضلال ثقيلة وخطيرة على المشهد السياسي عندنا وتؤشر على عمق الهوة وتباعد الرؤى بين كل من شارك في الانتخابات ونحن ناخذ هذا التباعد لا على اساس ايدلوجي او فكري او مؤسساتي انما هو خصام وصراع شخصي نشاء من تنافس وغيرة شخصية فيما بين السياسين على الاستحواذ على اكبر قدر من النفوذ والسلطة , كما وهو تسقيط شخصي لافراد بعينهم ومحاولة وضع اكبر قدر من العراقيل للحؤول دون وصولهم لرئاسة الحكومة , اذ لا علاقة لهذا التباعد والتقاطع بمصلحة الوطن والمواطن ولا بتعارض البرامج الانتخابية المفتعلة والمفبركة اصلا .
وحري بالشعب ان ترتفع عنده كل مؤشرات الاستياء والانفعال وهو يرى ما يرى في قادته الذي ذهب يوما لاختيارهم يتلكاون في حسم امر الحكومة غير عابئين ابدا بمعاناته المتواصلة وهمومه المتزايدة .. فلماذا كتب على هذا الشعب ان ينزف ألما طويل الامد لا نهاية لأوجاعه .. أ هي إرادات كبرى تسير هؤلاء وتفرض عليهم رسوما باهضة تثقل كاهلهم جراء دعمها لهم ومساعدتهم في الوصول لقبة البرلمان ؟؟ ام انه التعارض والتقاتل لغايات شخصية وفئوية بحتة  بين هذا وذاك هو الذي يسقط الجميع بما فيهم الشعب المغلوب على امره في لجاج الجدال والمهاترة .. لا ندري ربما سيكون للضغوط الاقليمية والداخلية دور في عمل توليفة ناجحة تومن رصيدا مناسبا لارضاء نهم الطامعين .. او ان دوي الانفجارات المتلاحقة الذي اذى اذان العراقيين واصابهم بصمم مزمن لا علاج لتاثيره ابدا .. نقوول ربما هذا سيجعل جبين اولي الامر اليوم " يعرك ويستحي " مما وصل به حال ابناء شعبه فيخترع الحل وينهي المشكلة ويسمح لنا برؤية الطلة الميمونة لرئيس الوزراء الجديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق