الأربعاء، 22 يونيو 2011

عذرا ميسون


ربما لم تشاهد بأم عينها وهي حبيسة الترفيه والسيارات المضللة والقصور الفارهة  بائعا متجولا تفحم وجهه من لهب الشمس يعرض جريدة او علكة ليسد رمق جياعه  أو امراءة ممن نادت بتحريرهن وهي تفترش الرصيف طلبا للمعونة واستجاءا للقمة العيش ربما  بعد ذلك وهي في قصرها العاجي المحاط باعتى رجالات الحماية  لم تنظر من كوة نافذتها المطلة على النعيم المسلوب من بيوت العراقيين  لتشاهد أسراب العاطلين عن العمل يدورون ولا يجدون الأمل في دوائر التيه والحرمان  وربما لم تتسلل قطرة عرق على جيدها العاجي في لهيب صيف اب اللهاب لأنها لم تجرب أن تحرم ولو لثوان من التكييف  , وربما لم تالف الجلوس ساعات في مستشفيات العراق المقرفة  لتصل للشاب الذي يدعى بالطبيب يكتب وقد استحضر كل إنسانيته وعلمه شريط براستول وأشياء أخرى لاعلاقة لها بالمريض ودائه  وربما وهي تطل علينا كل حين في شاشات التلفاز تتمنطق وتتفلسف عن التحرير والحرية وعن التغيير والديمقراطية  نسيت إنها إنما وجدت فرشا ممهدا وقصرا مبنيا لتتحدث كما تشاء ولن يعارضها احد لأنها ببساطة لم تنم بين الحفر في القفار و ولم تحتضن التراب في ساعات المواجهة  إذ هي ليست وريثة الدم والتضحية ... وبعد كل هذا وذاك أود أن اتسائل ومعي يتفق الكثيرون من أعطى لميسون الفاضلة الحق في التحدث عن الثورة والثوار ومن اذن لها ان تصنف النضال والمناضلين مادامت لم تشهد أي من سوح الثورة والنضال , وكيف عرفت ان ( علاوي ) هو سيد المجاهدين وملهم الثوار والثائرين والعراق مدين له بأجياله القادمة لهذا الهمام بالتحرير إلى قيام يوم الدين .. ترى هل نسيت دماء قبضة الهدى  وقوافل شهداء انتفاضة رجب  أم إنها تناست أبناء المقابر الجماعية  وضحايا القصف الكيمياوي والبايلوجي , وملايين القابعين في ظلم السجون والمطامير ,  أولئك الذين لم يرتدوا دثار البعث الفاشي من قبل  كما ارتداه سيدها  ( علاوي ) دفعوا أثمانا باهضة من حياتهم وكرامتهم ولم يلتفت لهم احد لتات السيدة الموقرة لتتكلم عمن كان مجاهدا أو قاعدا , عذرا سيدتي الفاضلة لم ولن أجد لحديثك تفسير سوى انك تحدثت وقد ركنت عقلك جانبا وهاجس مقعد مجلس النواب الجديد يستحوذ على عواطفك ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق