قد لا تعد الخطوة التي قامت بها القائمة العراقية مؤخرا حركة عادية او طبيعية بل تندرج ضمن تحركات واعية تكفلها اجندة موضوعة سلفا للتحرك على مختلف الجهات لتحقيق اهداف معينة ومعدة سلفا , لذلك جاؤا بقضهم وقضيضهم لزيارة السيد السيستاني وبقية مراجع النجف في وقت اقتطعوه بالكاد من رزنامتهم المليئة باللقاءات ذات الخمس نجوم . فالمحلل السياسي والمتابع للشان العراقي يجد فيه اي اللقاء هذا دلالات مهمة وغايات متنوعة حاول قادة العراقية تحقيها ولو على هامش الزيارة , فهؤلاء الذين فرقتهم السبل وتقطعت بهم البلدان منذ الانتخابات جيئة وذهابا بين اكثر من عاصمة قرروا فجاءة ان يجتمعوا في العراق ويبادروا لزيارة السيد السيستاني بعد ايام فقط من اعتذراهم عن حضور مادبة ضخمة تتناسب مع ضخامة المدعويين اعدها المام جلال على حسابه الخاص طبعا .
وكعادتهم حاول ابناء العراقية النجباء استحصال كلمة او اشارة تنبه الى مظلوميتهم كما يزعمون وحقهم الطبيعي في قيادة العراق لكن السيد كما هو دابه وقورا مهيبا وافيا في اجايته اكد استقلاليته التامة عن كل مايجري من ممحاكات او مشاحنات موصيا الجميع بضرورة الالتزام بالتقاليد والاعراف القانونية في التشكي والتظلم والاستناد على مرجعية الدستور في حسم الامور العالقة .
والعراقية لم تحصل على ما تريد فيما يبدو لذلك ستبقى تسير على نهج تصعيدي متزامن مع ما يترشح من الائتلافين خطوة بخطوة , ولانها تعلم جيدا ان من الصعوبة بمكان ان لم يكن يستحيل بنظرها ان يتفق القانون والوطني على مرشح مرضي من كل الاطراف الا بتدخل المرجعية طبعا وهذا ما نفاه لهم وطمنهم بنفس الوقت مكتب السيد السيستاني , بانه لاشئ من هواجسهم وشكوكهم سيتحقق .. وحتى على فرض اتفاقهما فانها لن تدخر وسعا ولن تعدم الحيلة في ايقاف اي مرشح لا يناسب اجندتها وستراتيجيتها , لذلك فالعراقية تحسب لخطواتها القادمة اكثر من حساب وفقا لمعطيات ومتغيرات قد تحدث فجاءة , وهذا ما تاكد بتحضير ضربة استباقية تمثلت بطعنهم بالقرار الذي ميزوه , حتى قبل صدوره فيما يخص تفسير الكتلة الاكبر وهذا نهج تصعيدي معتاد من قبلهم لتشديد الخناق الاعلامي على خصومهم .وكذلك رفضها المستمر وتهديدها على لسان اكثر من " رفيق " بانها لن تقف مكتوفة اليد ازاء اي اشعار يبقيها بعيدة عن مطبخ القرارات السياسية .
ان مجريات الامور هذه الايام لا تختلف عما سبق فالحراك السياسي لايشهد جديدا ويظل يخطو بخطوات سلحفاتية دون نتائج ملموسة , وحال كل واحد ينتظر ان يتنازل الاخر عن حقه في القيادة وكاننا اصبحنا نشهد صراعا مريرا على ملك عضوض بعد ذهاب هيبة الديمقراطية في نزاعات فردية وفئوية عقيمة .
ويعلم المواطن العراقي الذي يشعربالسام من تردي الخدمات وقلة التنمية وانتشار البطالة انه حتى لو ولدت الحكومة وبعملية قيصرية حتما فانها ستبقى عاجزة مشلولة كسالفتها اذ ستقيد باغلال المحاصصة وارضاء الخواطر بين هذا وذاك لان الكتاب بات يقرا من عنوانه والعنوان الرئيس للحكومة هذه – لو شكلت طبعا – هو حكومة توافق وشراكة حزبية لا وطنية كما يدعي بعض السياسين اي انها ستبقي نفسها بارادتها خاضعة لمشيئة الاحزاب والتكتلات الكبيرة .
ان ما ترشح من نتائج انتخابية بعد ملحمة ديمقرراطية سرقت وفرغت من مضامينها لاحقا وجعلت متكافئة النتائج بصورة متعمدة , يعد حقا بؤرة وعين لتفجير الوضع واعادة العراق لنقطة الصفر اذ يبدو من المحال على الفرقاء المتبارين ان يستطيع احدهم او اثنين منهم ان ينطلق ويشكل حكومة قوية وقادرة على امساك زمام المبادرة الا اذا اجتمعوا كلهم وقرروا ذلك وهذا مستحيل عراقي جديد سيضاف لمستحيلات العالم المتعددة ...
ولا اعرف او يعرف اي عراقي لكم من الوقت سنحتاج لنشهد اقرار تلك الحكومة وعلى من ستعتمد في تشكيلها لان ذلك من غوامض الامور الذي تتحكم به لا ارادات شعبية او وطنية بل ايادي خارجية تتلاعب كيفما تريد بالوضع العراقي لابقاء البلد يترنح ويتخبط وبالتالي لاثبات ان اي تغيير نحو الاحسن لم ولن يحدث للعراق لانه تخلى عن جلاده بسهوله بل وشنقه بيديه وثمن ذلك باهضا ستدفعه ياعراق لانك طمحت وحلمت ان تعيش بديمقراطية هي ليست على مقاسك ولا من نسيجك كما يقولون...
ونظرة سريعة وشاملة لتقسيمة النتائج الانتخابية تلك تعطيك اكثر من مضمون واكثر من صورة ولعلها بمجملها متناقضة الاهداف والمطامح لا يجمعها الا هدف واحد فقط هو حب الاستئثار والقبض على السلطة باي ثمن كان ولعل هذه الخصلة تعلو وتنخفض مؤشراتها بين هذا وذاك الا انها موجودة فعلا ولا يتاتى لاي كان انكارها او التحفظ عليها .. الا ان العراقية فيما يبدو اكثر من غيرها سرعة في سباق الوصول لمثل هكذا اهداف لان ضجيج الطبول التي تقرعها والذي ينذر بشؤوم مستطير هو المهيمن على كل صوت في العراق .. ربما العراقية قد تجد مقبولية خاصة ومكانة مميزة في قلوب اصحاب الفخامة والسيادة والسمو جيراننا الاعزاء وبالتالي فرصيدها هذا الذي ترتكز عليه يشكل حجر الزاوية لتحركاتها المكوكية وتستعمله وسيلة ضغط مستمرة بوجه نظرائها الذين لا تجد فيهم من يريده ابناء يعرب او يودوا ان يصافحوه على انه رئيس لحكومة العراق القادمة اذا لم يكن متوسما بشعار النجمة الخضراء حصرا ..
25 - 5 - 2010
وكعادتهم حاول ابناء العراقية النجباء استحصال كلمة او اشارة تنبه الى مظلوميتهم كما يزعمون وحقهم الطبيعي في قيادة العراق لكن السيد كما هو دابه وقورا مهيبا وافيا في اجايته اكد استقلاليته التامة عن كل مايجري من ممحاكات او مشاحنات موصيا الجميع بضرورة الالتزام بالتقاليد والاعراف القانونية في التشكي والتظلم والاستناد على مرجعية الدستور في حسم الامور العالقة .
والعراقية لم تحصل على ما تريد فيما يبدو لذلك ستبقى تسير على نهج تصعيدي متزامن مع ما يترشح من الائتلافين خطوة بخطوة , ولانها تعلم جيدا ان من الصعوبة بمكان ان لم يكن يستحيل بنظرها ان يتفق القانون والوطني على مرشح مرضي من كل الاطراف الا بتدخل المرجعية طبعا وهذا ما نفاه لهم وطمنهم بنفس الوقت مكتب السيد السيستاني , بانه لاشئ من هواجسهم وشكوكهم سيتحقق .. وحتى على فرض اتفاقهما فانها لن تدخر وسعا ولن تعدم الحيلة في ايقاف اي مرشح لا يناسب اجندتها وستراتيجيتها , لذلك فالعراقية تحسب لخطواتها القادمة اكثر من حساب وفقا لمعطيات ومتغيرات قد تحدث فجاءة , وهذا ما تاكد بتحضير ضربة استباقية تمثلت بطعنهم بالقرار الذي ميزوه , حتى قبل صدوره فيما يخص تفسير الكتلة الاكبر وهذا نهج تصعيدي معتاد من قبلهم لتشديد الخناق الاعلامي على خصومهم .وكذلك رفضها المستمر وتهديدها على لسان اكثر من " رفيق " بانها لن تقف مكتوفة اليد ازاء اي اشعار يبقيها بعيدة عن مطبخ القرارات السياسية .
ان مجريات الامور هذه الايام لا تختلف عما سبق فالحراك السياسي لايشهد جديدا ويظل يخطو بخطوات سلحفاتية دون نتائج ملموسة , وحال كل واحد ينتظر ان يتنازل الاخر عن حقه في القيادة وكاننا اصبحنا نشهد صراعا مريرا على ملك عضوض بعد ذهاب هيبة الديمقراطية في نزاعات فردية وفئوية عقيمة .
ويعلم المواطن العراقي الذي يشعربالسام من تردي الخدمات وقلة التنمية وانتشار البطالة انه حتى لو ولدت الحكومة وبعملية قيصرية حتما فانها ستبقى عاجزة مشلولة كسالفتها اذ ستقيد باغلال المحاصصة وارضاء الخواطر بين هذا وذاك لان الكتاب بات يقرا من عنوانه والعنوان الرئيس للحكومة هذه – لو شكلت طبعا – هو حكومة توافق وشراكة حزبية لا وطنية كما يدعي بعض السياسين اي انها ستبقي نفسها بارادتها خاضعة لمشيئة الاحزاب والتكتلات الكبيرة .
ان ما ترشح من نتائج انتخابية بعد ملحمة ديمقرراطية سرقت وفرغت من مضامينها لاحقا وجعلت متكافئة النتائج بصورة متعمدة , يعد حقا بؤرة وعين لتفجير الوضع واعادة العراق لنقطة الصفر اذ يبدو من المحال على الفرقاء المتبارين ان يستطيع احدهم او اثنين منهم ان ينطلق ويشكل حكومة قوية وقادرة على امساك زمام المبادرة الا اذا اجتمعوا كلهم وقرروا ذلك وهذا مستحيل عراقي جديد سيضاف لمستحيلات العالم المتعددة ...
ولا اعرف او يعرف اي عراقي لكم من الوقت سنحتاج لنشهد اقرار تلك الحكومة وعلى من ستعتمد في تشكيلها لان ذلك من غوامض الامور الذي تتحكم به لا ارادات شعبية او وطنية بل ايادي خارجية تتلاعب كيفما تريد بالوضع العراقي لابقاء البلد يترنح ويتخبط وبالتالي لاثبات ان اي تغيير نحو الاحسن لم ولن يحدث للعراق لانه تخلى عن جلاده بسهوله بل وشنقه بيديه وثمن ذلك باهضا ستدفعه ياعراق لانك طمحت وحلمت ان تعيش بديمقراطية هي ليست على مقاسك ولا من نسيجك كما يقولون...
ونظرة سريعة وشاملة لتقسيمة النتائج الانتخابية تلك تعطيك اكثر من مضمون واكثر من صورة ولعلها بمجملها متناقضة الاهداف والمطامح لا يجمعها الا هدف واحد فقط هو حب الاستئثار والقبض على السلطة باي ثمن كان ولعل هذه الخصلة تعلو وتنخفض مؤشراتها بين هذا وذاك الا انها موجودة فعلا ولا يتاتى لاي كان انكارها او التحفظ عليها .. الا ان العراقية فيما يبدو اكثر من غيرها سرعة في سباق الوصول لمثل هكذا اهداف لان ضجيج الطبول التي تقرعها والذي ينذر بشؤوم مستطير هو المهيمن على كل صوت في العراق .. ربما العراقية قد تجد مقبولية خاصة ومكانة مميزة في قلوب اصحاب الفخامة والسيادة والسمو جيراننا الاعزاء وبالتالي فرصيدها هذا الذي ترتكز عليه يشكل حجر الزاوية لتحركاتها المكوكية وتستعمله وسيلة ضغط مستمرة بوجه نظرائها الذين لا تجد فيهم من يريده ابناء يعرب او يودوا ان يصافحوه على انه رئيس لحكومة العراق القادمة اذا لم يكن متوسما بشعار النجمة الخضراء حصرا ..
25 - 5 - 2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق